سي محند أو محند، شاعر الأمازيغ، الحكيم المنسي

سي محند أو محند ... شاعر الأمازيغ ... الحكيم المنسي ...

الكثير منا لا يعرف هذا الشاعر الكبير ، الذي تلخّص حياته روح شعبنا ووقوفه في وجه المستعمر الفرنسي ، ومعاناته وكفاحه من أجل الحفاظ على هويته ... الشاعر الذي قال يوما الأبيات الخالدة :

ڨولّغ سڨ تيزي وزّو ... أقسمت من تيزي وزّو
أرمي ذ اكفادو ... حتّى أكفادو
أور حكيمن ذڨ اكن لّان ... لن يحكمنا أحد منهم
أنرّز و لا نكنو ... ننكسر و لا ننحني
أخير دعوسّو ... اللعنة أفضل
أندا تقوّيدن شّيفان ... من المكوث أين يتذلّلون للقيّاد
ذ لغوربا ثورا ذڨ قرّو ... الغربة الآن في رأسي
ڨولّغ أر ننفو ... أقسمت أن نهجر
ولا لعقوبا ڨار ييلفان !! ... ولا أن تكون العاقبة بين الخنازير

مجلة ميم: مدينة مليانة


الشيخ محمد الحسن عليلي اليجري

نقلا عن صفحة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
رحمه الله،ولد بقرية اث سيدي أحمد وعلي ببني يجر ولاية تيزي وزو.
  • هو نجل العلامة السعيد اليجري رحمه الله الذي كان من الأعضاء المؤسسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
  • كان يرافق والده في تنقلاته الى زوايا منطقة القبائل.
  • قضى حياته في التربية والتعليم.
  • كان من الباحثين في تاريخ منطقة القبائل.
  • ساعد الدكتور أبا القاسم سعد الله في جمع المادة العلمية لاعداد كتاب تاريخ الجزائر الثقافي فيما يتعلق تاريخ منطقة القبائل.
  • كان يحرص على حضور اللقاءات الدراسية التي يراها منتجعا لفكره وقلمه.
  • كان شغوفا بتوثيق الأنشطة الثقافية بالصوت والصورة.
  • ترك بعض الأبحاث والدراسات.
  • توفي سنة 1439 للهجرة - 2017م.
  • رحمه الله رحمة واسعة.
المراجع:
  1. رحلتي مع الزمان للشيخ محمد الصالح الصديق 107 /2.
  2. شهادة الأستاذ أرزقي فراد.

الجزيرة الوثائقية: الرمل الأخضر - الجزائر

عاشوا بين النخيل واسترزقوا منها ما طاب لهم من العيش والبقاء، تحدوا البيئة الصحراوية القاحلة والجافة وشيّدوا فوقها حياة خضراء. قصة تأتينا من وادي سوف في الجزائر

متابعات ...قالوا عن مراد هوفمان رحمة الله عليه

نقلا عن صفحة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
متابعات ...قالوا عن مراد هوفمان رحمة الله عليه
اهتمام بعض الأقلام الجزائرية بوفاة المفكر مراد هوفمان المسلم الألماني ذو المسيرة المتميزة .. أمر رائع ..هذه بعض الكتابات في جدر بعض الصفحات .

وفاة الدكتور مراد ويلفريد هوفمان رحمة الله عليه ..
الأستاذ بوزيان مهماه
عاش شامخا بإسلامه، كبيرا بطروحاته ومواقفه ورحل عن عالمنا شامخا، طيب الله ثراه، مضمخا سيرته بالمجد .. ليس كمثل الأقزام ممن يعتبرون الحج طقوساً وثنية .. المفكر الكبير الذي كتب عن "الحج .. فلسفة المنسك والمعنى" .. ناقد الباليه الذي اهتدى إلى الإسلام، والذي قال في رحلة حجه " الحج جامعة متنقلة" .. السياسي المخضرم الذي كان أحد شبيبة هتلر، والذي هجر النازية ودخل الإسلام بكل جوارحه .. يرحل اليوم عن عالمنا الدنيوي ..
إنا لله وإنا إليه راجعون..
الدكتور مراد ويلفريد هوفمان المفكر الإسلامي والسياسي الألماني الحامل لشهادة الدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد، وسفير ألمانيا سابقا في الجزائر، الذي دخل الإسلام عام 1980 هنا في الجزائر، قد هزّ انتقاله إلى الإسلام أوروبا كما هزّها كتاباه: (الإسلام هو البديل) و (الإسلام في الألفية الثالثة.. ديانة في صعود)
فنسأل الله الحليم الرحيم له واسع الرحمة والمغفرة والرضوان.

الدكتور عبد الرحمن رداد (جامعة باتنة)
وفاة المفكر الإسلامي والسياسي الألماني مراد هوفمان حاصل على الدكتوراه في القانون من هارفارد، وسفير ألمانيا في الجزائر والمغرب في ثمانينات القرن الماضي.
دخل الإسلام عام 1980 في الجزائر، وتعرض بسبب ذلك لحملة شرسة من الإعلام والصحافة الألمانية، حتى أن أمه خاصمته وأرسلت له عبارة ساخطة: (لتبق عند العرب)
‏بعد إسلامه ابتدأ مراد هوفمان مسيرة الكتابة بتأليف عدة كتب قيمة لعل أهمها: (الإسلام كبديل) و (الإسلام في الألفية الثالثة .. ديانة في صعود). حيث أحدثت ضجة كبيرة في ألمانيا وأوربا، كشف فيها عن عوار الفكر الغربي، وتحدث عن عظمة الإسلام وتفرده كدين رباني سيقود البشرية في المستقبل.
‏من أقواله الرائعة :
"الغرب يتسامح مع كل المعتقدات والمِلل، حتى مع عبدة الشيطان، ولكنه لا يظهر أي تسامح مع المسلمين، فكل شيء مسموح إلا أن تكون مسلما".
- "إن الله سيعيننا إذا غيرنا ما بأنفسنا، ليس بإصلاح الإسلام، ولكن بإصلاح موقفنا وأفعالنا تجاه الإسلام".
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
نقلا عن صفحة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

مسجد أم مستشفى ؟

كلّما ذُكر اسم مسجد الجزائر الأعظم أو نُشرت صورة له، إلّا وانبرت ألسنةٌ بكلام مكرّر يعيد نفسه في كلّ مرّة: أليس بُطون جَوعَى المسلمين أولى بهذه الأموال؟ لقد بنوا مسجدا للفقراء ليدعوا ربّهم بدل أن يعطوهم المال ليخرجوا من فقرهم! أليس الأولى بناء مستشفى عوض هذا المسجد؟
والحقّ أن جزءا من هذا الكلام صحيح.. فالمسجد كلّف أكثر ممّا يستحق ليس لعيب فيه أو في فكرته وإنّما لسوء التّسيير والفساد الذي ينخر عظم مجتمعنا ويحيط به من كلّ جانب، كما أنّ المستشفيات التّي بُنيت أيضا كلّفت أكثر ممّا تستحق.. وكذلك الجامعات.. وكذلك السّكنات والمدراس ومقرّات الإدارات والهيئات والشّركات.. نعم! إنّه الفساد يا سادة وليس المسجد..
فلقد نسي البعض من المغرّر بهم في هذه الأقوال وتناسى المُغَرِّرُون أنّ تركيا التّي يضرب بها المثل دائما في بناء أكبر مستشفى عوض أكبر مسجد.. هي نفسها الّتي بنت أكبر مسجد فيها أيضا.. لأنّ المسجد والمستشفى لا يتنافيان.. فما الضّير في بناء المستشفى وبناء المسجد إذا كانت الميزانيّة تسمح.. وصدّقوني، هي أكثر ممّا تسمح بكثير...
وأعجب أكثر كلّ العجب ممّن يحمل همّ الدّعوة ويدافع عن الهويّة وهو ينتقد بناء الجامع الأعظم بحجة التّبذير، ولا يرف له جفن لبناء الملاعب والمسارح والمقرّات الشّركات الفارهة للدّولة.. فهو يرى فيها فخامة وبريستيجا وصورة للمدينة والمدنية والدّولة والوطن!؟ أوليس للوطن وجه دينيّ وإسلاميّ أيضا يجب إظهاره؟ أوليس للمدينة فخر وبريستيج عندما يرى الدّاخل إليها برّا أو بحرا أو جوّا صرحا تَعَبُّدِيّا إسلاميّا؟؟
لست أبرّر في هذا المقال فسادا أو اختلاسا أو بذخا أيّا كان نوعه أو وجهه، ولكنّي أرى أنّه من النّفاق المُبَطَّن بكره المعلم الدّيني اختصار فساد الدّولة وانحراف المجتمع في بناء مسجد وهو ضمن مساجد قليلة معدودة بنتها الدّولة، والتّرفع عن ذكر المناكر في باقي البناءات والإنجازات والصّروح..
وأودّ الإشارة ختاما إلى أنّ مشكل الصّحة في بلادنا لن يتغيّر حتّى لو ضُخّّت في القطاع أضعاف المبالغ التي صرفت على المسجد الأعظم.. لأنّ الأزمة لم تكن يوما أزمة مال، إنّما أزمة أخلاق وتربية، أخلاق الطّبيب والمُمرِّض والمدير والمريض أيضا.. ولو فصّلنا في الأمر لخرجنا عن الموضوع.

الهويّة بين التّعريف الشّامل والانتقاء من اجل الطمس والتبديل

والحقيقة أنّ هذا الكلام فيه الغثّ والسّمين، ويجعله البعض ذريعة للتّبديل على جهة دسّ السّم في العسل. ونُفصِّل ذلك بتذكير وتصويب:
أمّا التّذكير فهو أنّ الهويّة ليست بطاقة تُطبَعُ وتُختَم لا تتبدّل ولا تتغيّر إلاّ إذا استُبدلت بأخرى من الجهة المُصدِرة المُختصّة! إنّما الحقيقة هي أنّ الهويّة نتاج أفكار وقيم ومعاني وتفاعلات مع المحيط وتدافُع بين الأبناء وإسقاطات في السّلوك والمُمارسات. وهي ملك الأمّة قاطبة ولا يحقّ لجهة دون جهة أو طائفة دون طائفة أو حتّى جيل دون جيل أن يُنصِّب نفسه ناطقا حصريّا أو مُنظِّرا وحيدا فريدا لأي مسألة من مسائلها. ومن هنا نقول أنّ ما نتوهّمه شاذّا من تداخل أو تفاعل مع المحيط أو من الغازي أو من أبناء الأمّة إنّما هو أحد روافد هذه الهويّة شئنا أم أبينا، والأمّة القويّة تملك من أدوات الحماية والتّحصين ما يُمكّنها من التّأقلم والتّطور دون المساس بمعالم الهويّة الأصيلة. وإن كان ولابدّ من المقاومة، فإنّ على النّخبة أن تجدّد من أسلحتها للتّنقية والتّصفية لا أن تُمزِّق صحفة من صفحات تاريخها والتّأسيس لهويّة مزعومة جديدة.
وأمّا التّصويب فهو أن الدّعوة للتّأسيس إنّما هي عين الغزو الفكري والحضاري، وما هي إلا غطاء مبهرج لدمج الأمّة في هويّة أخرى وتحويلها إلى مسخ لا وجه له. إذ كيف لنا أن نؤسّس لشيء لا نملك منه إلّا النذر اليسير، فغالبه إرث الأجداد والطبائع البلاد وما لنا منه إلّا التوجيه إمّا للخير أو للشرّ؟ فهل يُعقل أن نؤسّس تاريخا وطبائعا وبلادا جديدة؟ لهذا كان التّأسيس بما يدّعيه البعض من بني جلدتنا مجرّد واجهة خدّاعة لدمجنا في هويّة أخرى! ولك أن تتخيّل أمّة تدرس تاريخ غيرها، وتتكلّم لغة غيرها، وتدافع عن قيم غيرها، وتَتَطَبَّع بقيم غيرها.. هل يمكن أن تكون أمّة سويّة؟ وهل يمكن لهذا الغير أن يقبلها أصلا وإن انسلخت من جلدتها أم أنه سيقبلها عبيدا وإماء ووعاءا بشريا لأسواقه وحروبه وتجاربه؟

مسألة الهويّة بين ادّعاء الحسم ووهم التّأسيس

من هنا ينطلق البعض إلى ضرورة التّأسيس للهويّة من باب تحديد معالمها وحدودها. وهذا كلام خطير لأنّ لازمه قذف وباطنه تشويه! فالحديث عن التّأسيس للهويّة يعني أنّنا استوطنّا هذه الأرض لقرون بالية على غير هدى ولا وعي ولا رشاد كالبهائم أو أشدّ؟  بل وكأنّ القائل بهذا القول يجعلنا مجتمعا لقيطا تولّد عن غير رغبة؟ وإذا كان الحال غير ذلك، فالتّأسيس معناه عدم صلاح هويّتنا الحاليّة أو مخالفتها للمعايير فوجب تبديلها، وهنا يجب على صاحب هذه الفكرة أن ينير عقولنا بماهيّة المعايير التّي على أساسها نقبل هويّة ما ونرفض أخرى؟ ونحكم على هويّة ما بالصّلاح وأخرى بالفساد؟
وإذا كان الواقع والحمد لله بعيدا عن الطّرح الأول، اللهم إلّا نذر يسير من أصحاب العقول المريضة والنّفوس الدّنيئة الشاذّة التي لا يلتفت إليها بحال، فإنّ الطّرح الثّاني يحاول فرض نفسه من أبواب عديدة نذكر منها:
الباب الأوّل أنّ هويّتنا الأصيلة قد طمست بفعل الغزوات المتتالية على هذه الأرض من باقي الحضارات ولحقها من الشّوائب والأدران ما أعيا المصلحين فوجب التّأسيس للجديد استمداد من القديم.
الباب الثّاني أنّ هزيمتنا الحضاريّة جعلت بعضا منّا يتنصّل من هويّته محاولا تقليد المنتصر فأدخل في هويّتنا ما ليس منها مع استحالة التّصحيح والتّذكير والتّنقيح لأنّ إقناع المهزوم بصلاح حاله وفساد حال المنتصر ضرب من الجنون.
يتبع...

مسائل النّقاش حول الهويّة: جوهر أو عرض؟

الهويّة الوطنيّة هي من أعقد ما يواجه النّخبة في مرحلة بناء الدّولة. ونحن إذ نتحدّث عن دولة فتيّة كالجزائر المعاصرة، نجد أنّ الهويّة تتجاذبها مشاهدات متباينة لابدّ من وضعها في إطارها الصّحيح قبل الحكم على أصحابها.
فمن جهة، نجد أن الكلّ يتحدّث عن حسم موضوع الهويّة وإجماع الأمّة على معالم هذه الهويّة وحدودها. وكلّ تيّار أو مدرسة تسترسل في تعداد هذه المعالم وتلك الحدود بعنف وقسوة توهمك أنّ المشكّك فيها إنّما هو خائن للوطن عميل لأعداءه إن لم يكن هو العدوّ نفسه!
ومن جهة أخرى، نتسابق جميعا للتّنظير وتأطير الحوار العامّ والخاصّ حول الهويّة الجزائريّة والتّعريف بها لأبناء هذا الوطن في تناقض صارخ مع زعمنا أنّ الهويّة محسومة، إذ كيف يجهل أبناء الوطن أو يخوضون في نقاش حول مسألة محسومة.
وعلى طرف آخر، قد يُردُّ على هذا التّباين بأنّ قضيّة الهويّة محسومة بالفعل، ولكنّ التّداخلات الثّقافيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة مع الجوار المحلّي والدّولي أدخلت بعض الضّبابيّة والتذبذب إلى بعض إسقاطات الهويّة على السّلوكيات الفرديّة والجمعيّة، فكان لابدّ من الحسم والتّأصيل والتّصحيح لجملة من المفاهيم والأفكار المتعلقة بالهويّة في جوانبها التّطبيقيّة خاصّة.
والحقيقة أن المتتبّع لما يحدث في مجتمعنا يلاحظ أن التّجاذبات الفكريّة بإسقاطاتها السّلوكية تتعدّى مجرّد التّعقيب على تداخلات تفاعليّة أو جدل حول أفكار جانبيّة، بل تخُوض في مسائل جوهريّة ينبني عليها تحديد اتّجاهات وانتماءات. فالهوية في مجتمع ما تُحدّد انتماءه إلى جماعات إقليميّة ودوليّة، وانتاماءاته إلى حضارات ومعسكرات تاريخيّة، وتُحدّد اتّجاهاته في تبنّي القضايا السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والفكريّة. وإذا كان النّقاش حول الهويّة يؤثر على هذه العناصر الهامّة المُهمّة فهو نقاش في الجوهر لا في العرض.
يُتبع..

بوزيان القلعي


عندما نُفي الأمير عبد القادر، حَسِبَ الاحتلال أن الطّريق إلى تركيع الجزائر قد أصبح سهلا ممكنا، لكنّ الأحرار سرعان ما انتفضوا هنا وهناك جماعات وأفرادا مذكّرين فرنسا بالحقيقة المرة: "هذه الأرض لنا وليست لغيرنا".. من هؤلاء الأحرار نذكر اسما خالدا في التّاريخ الجزائري الشّعبي والرّسمي، إنّه بوزيّان القلعي. فمن هو يا ترى؟