غزال الريم

غزال االريم نوع من فصيلة الغزال يعيش في صحراء الجزائر بالاخص ولاية بشار. متاقلمة للعيش في الصحراء فحوافرها تساعدها على المشي على الرمال.
وهي مهددة بالانقراض.

منقول عن صفحة الإذاعة الجزائرية على الفايسبوك



عن أي معالم نتحدث: الاستدمار؟

دائما في حديثنا عن المعالم والأعلام، وفي جوابنا عن العلاقة بين الجزائر وفرنسا، هل فرنسا جزء من التراث الجزائري وهل ضباطها وكتابها وشعرائها أعلام لنا؟ والجواب هنا ذو فنون.
فإذا صادف أن حل بين ظهرانينا فرنسي أو ألماني أو أيا كان زائرا أو ضيفا أو مقيما محترما لأهل البلد ومعتقداتهم وعاداتهم، ثم تبين لنا منه صلاح ونفع في علمه أو أدبه أو عاداته أو خلقه فاقتبسنا منه مختارين عن قناعة وتمحيص فهو من أعلامنا ومعالمنا لأننا تبنيناه وتبنى هو المقام عندنا غير جاحد لقدرنا. وهو حال الكثير من الفرنسيين وغيرهم بعدهم، وقبلهم من الأتراك وغيرهم.
أما أن تحل علينا الدولة الفرنسية لاغية لكل ما كان قبل حلولها، نافية لثقافة أهل البلد وعقيدتهم وتراثهم، بل ونافية لأهل البلد أنفسهم حتى وصل بها المطاف لأن تصنف عقول الناس إلى أوروبي متحضر وأنديجينا غير قابل للتعليم، بل ووصل الأمر بأطباءها وعلماءها لتصنيف المؤلفات في الفروق الخلقية بين المخ الفرنسي والمخ الجزائري، فلعمري لن يقبل بهذه الهمجية في أعلامنا ومعالمنا إلا أحد اثنين: جاهل لحد السفه لابد من أن يحجر على عقله، أو متنكر لأصله أفاق ليس له غيرة ولا نخوة فهو مرتزق أصول ينتمي لمن يدفع أكثر.
وإذا كان في هذا الخضم من التدمير لمعالم الهوية الجزائرية من بعض أضغاث من الصدقات التي جادت بها فرنسا من طرق ومباني وفئة من المتعلمين ولا أقول المثقفين، فهي وإن كانت في الأصل لخدمة بقائها في الجزائر لا لعيون الجزائريين، فهي بعد هذا ذر للرماد في العيون وتأكيد للنظرة الاستعلائية التي صورت للعقول المريضة أنها جاءت مخلصة وهي في الحقيقة الموت الذي قاومه الشرفاء ولا يزالون.
فعلى هذا كيف بنا نقبل بالثقافة الفرنسية وأعلامها ولغتها علما من أعلامنا أو معلما من معالمنا. وهي وإن كانت ثقافة كباقي الثقافات، ولنا أن نتعلم لغتها كما نتعلم اللغات الأخرى للانفتاح على العالم،أما أن نتبناها مكونا من مكوناتنا نربي عليها الجيل فتلك هي الخيانة والرذيلة الكبرى.

عن أي معالم نتحدث: توطئة

المعلم والعلم مرتبط بالطريق، فهم الإشارات على درب التاريخ والهوية، والحديث عنهم يثير مسألة الهوية بكل أبعادها. وبعيدا عن الفلسفة والتنظير العميق نطرح السؤال البسيط التالي: هل الجزائر رومانية أم وندالية أم عربية أم فرنسية أم أمازيغية أم ماذا؟ وهل معابد الرومان من معالمنا؟ وهل ضباط ومفكروا المستدمر الفرنسي من أعلامنا؟ ألم يمروا بأرضنا ومنهم من دفن بها؟
والجواب عنه ليس بالهين، لأن التأصيل في هذه المسألة التاريخية أجاد فيه أهل الاختصاص ممن هو خير مني. ولكني هنا أتكلم بلسان المواطن الجزائري البسيط خريج التعليم الوثيق العرى بالمجتمع ونتاج تكوين مؤسسات المجتمع العميق من مسجد أصيل وأسرة بسيطة عريقة. هذا الجزائري الذي يعتبر فرنسا مرحلة من التاريخ لا ينتمي إليها إلا كقطعة من العذاب أحس فيها بسلخه عن جذوره فقاوم ذلك بكل الوسائل حتى تخلص منها برجوعه للعروبة والأمازيغية والإسلام. وإلا؟ لماذا حاربنا فرنسا وأخرجناها من بلدنا إذا كانت الثقافة الفرنسية مكونا أصيلا فينا؟
إن الأعلام والمعالم الجزائرية هي ما كان متوافقا مع أصولنا مدافعا عنها مساهما في تطويرها وترقيتها منسجما مع روح الأسرة العريقة متمسكا بقيمنا وعاداتنا. وفي المشاركات اللاحقة سنحاول بيان كل هذا بنوع من التبسيط والإجمال.